简体中文
繁體中文
English
Pусский
日本語
ภาษาไทย
Tiếng Việt
Bahasa Indonesia
Español
हिन्दी
Filippiiniläinen
Français
Deutsch
Português
Türkçe
한국어
العربية
اردو
لماذا يفشل معظم المتداولين الأفراد؟ ما الذي تكشفه الأرقام؟
الملخص:تكشف بيانات التداول سبب انسحاب عدد كبير من المتداولين أو تعرضهم للخسائر، بدءًا من قِصر فترة الاستمرار وارتفاع التكاليف، وصولًا إلى الثقة المفرطة والقرارات العاطفية وضعف إدارة المخاطر.

يدخل كثير من الأشخاص عالم التداول قصير الأجل بدافع تحقيق أرباح سريعة، لكن الواقع غالبًا ما يكون أكثر صعوبة مما يتوقعون. فمعظم المتداولين الجدد لا يستمرون لفترة طويلة، بينما لا يتمكن سوى عدد محدود جدًا من تحقيق أرباح منتظمة بعد احتساب الرسوم وتكاليف التداول الأخرى.
ولا ترتبط المشكلة دائمًا بنقص المعرفة بالسوق. إذ تشير سجلات التداول ودراسات السلوك الاستثماري إلى مجموعة أوسع من الأسباب، تشمل التوقعات غير الواقعية، والقرارات العاطفية، والإفراط في التداول، وضعف إدارة المخاطر.
كم يستمر معظم المتداولين في السوق؟
يدخل كثير من المتداولين السوق وهم يتوقعون تحقيق نتائج مالية سريعة. لكن بعد مواجهة الخسائر، وتكاليف التنفيذ، والضغط الناتج عن اتخاذ قرارات فورية، تتغير هذه التوقعات بسرعة.

وتوضح الأرقام مدى صعوبة الاستمرار:
- نحو 60% من المتداولين الجدد ينسحبون خلال الشهر الأول.
- حوالي 80% يتوقفون عن التداول خلال أول عامين.
- 7% فقط يواصلون التداول بعد خمس سنوات.
- قرابة 1% فقط يحققون أرباحًا منتظمة وقابلة للتكرار بعد احتساب تكاليف التداول.
وتشير هذه الأرقام مجتمعة إلى أن ما يقارب 99% من المتداولين لا يصلون إلى مرحلة الربحية المستدامة على المدى الطويل.
ومع ذلك، يواصل بعض الأشخاص التداول رغم سنوات من النتائج السلبية. وقد أظهرت الأبحاث وجود متداولين استمروا في السوق حتى بعد تسجيل أداء خاسر امتد لعشر سنوات. وبدلًا من مراجعة طريقتهم أو تغييرها، استمروا في التداول دون إجراء تعديلات حقيقية.
لماذا يظل المتداولون الرابحون فئة محدودة؟
قد يحقق المتداول أرباحًا خلال يوم أو أسبوع أو شهر دون أن يمتلك طريقة تداول قابلة للاستمرار. فقد تكون المكاسب القصيرة نتيجة ظروف سوق مواتية، أو مخاطرة مرتفعة، أو مجرد حظ.
أما الحفاظ على الربحية لفترة طويلة فهو أمر أكثر صعوبة.
لا يتمكن سوى عدد قليل من المتداولين من تحقيق عوائد متكررة بعد خصم العمولات وفروق الأسعار والانزلاق السعري وغيرها من التكاليف. وفي المتوسط، يشكل المتداولون اليوميون الرابحون نحو 1.6% فقط من إجمالي المشاركين، رغم أنهم يمثلون قرابة 12% من إجمالي نشاط التداول اليومي.
كما يميل المتداولون الناجحون إلى زيادة نشاطهم عندما تتحسن نتائجهم. إلا أن قراراتهم عادة ما تستند إلى أسلوب تم اختباره، وليس إلى رد فعل عاطفي بعد صفقة رابحة.
تكلفة الإفراط في التداول
يخلق التداول المتكرر عقبة كبيرة لا ينتبه إليها كثير من المبتدئين، وهي تراكم التكاليف.
قد تبدو العمولة أو فروق الأسعار صغيرة عند تنفيذ صفقة واحدة، لكن تأثيرها يصبح واضحًا عند تكرارها عشرات أو مئات المرات. كما يمكن أن تضيف رسوم التمويل والانزلاق السعري وضعف التنفيذ مزيدًا من الضغط على النتائج.
في المتوسط، يتأخر أداء المستثمر الفردي عن مؤشرات السوق بنحو 1.5% سنويًا. أما بين المتداولين الأكثر نشاطًا، فقد يصل فارق الأداء إلى حوالي 6.5% سنويًا.
ولا يعني ذلك أن كل متداول نشط سيخسر، لكنه يعني أن كل صفقة يجب أن تحقق عائدًا يكفي لتغطية مخاطر السوق وتكاليف التنفيذ. وعندما يفتح المتداول صفقات دون امتلاك أفضلية واضحة، فإن زيادة النشاط قد تؤدي إلى استنزاف رأس المال بوتيرة أسرع.
تأثير التصرف: إغلاق الصفقات الرابحة والاحتفاظ بالخاسرة
من أكثر الأخطاء شيوعًا بين المتداولين ما يُعرف بتأثير التصرف.
يميل المتداول إلى إغلاق الصفقة الرابحة بسرعة لضمان الربح، بينما يترك الصفقة الخاسرة مفتوحة على أمل عودة السعر إلى نقطة الدخول.
وتشير الأبحاث إلى أن المتداولين يبيعون المراكز الرابحة بمعدل يزيد بنسبة 50% عن المراكز الخاسرة. وتبلغ نسبة عمليات البيع المرتبطة بصفقات رابحة نحو 60%، مقابل 40% للصفقات الخاسرة.
وينتج عن ذلك نمط غير متوازن، حيث يتم تثبيت الأرباح الصغيرة مبكرًا، بينما تحصل الخسائر على مساحة أكبر للنمو.
ويكون القرار في كثير من الأحيان عاطفيًا. فتحقيق الربح يمنح شعورًا بالنجاح، بينما يعني إغلاق الصفقة الخاسرة الاعتراف بأن القرار الأصلي لم يكن صحيحًا. ومن دون قواعد واضحة للخروج، قد يختار المتداول حماية مشاعره بدلًا من حماية رأس ماله.
الأرباح الأخيرة قد تؤدي إلى ثقة مفرطة
غالبًا ما تدفع الصفقة الرابحة المتداول إلى زيادة نشاطه.
يميل المستثمرون الأفراد إلى التداول بوتيرة أكبر بعد تحقيق نتائج إيجابية في صفقاتهم الأخيرة. وقد يزيدون حجم المراكز، أو يتساهلون في شروط الدخول، أو يتحملون مخاطر كانوا يتجنبونها سابقًا.
لكن سلسلة قصيرة من الأرباح لا تثبت بالضرورة نجاح الاستراتيجية. فقد يستفيد المتداول من اتجاه قوي أو من ظروف سوق مؤقتة.
وعندما ترتفع الثقة بسرعة أكبر من تطور المهارة، قد تكون صفقة خاسرة واحدة كافية لمحو أرباح عدة صفقات سابقة.
كما تؤثر التجارب الماضية في اختيار الأصول. فالمستثمرون أكثر ميلًا إلى إعادة شراء سهم سبق أن باعوه بربح مقارنة بسهم باعوه بخسارة، حتى عندما تكون ظروف السوق الحالية مختلفة تمامًا.
عندما يصبح التداول أقرب إلى المقامرة
لا يتعامل جميع المتداولين مع السوق باعتباره نشاطًا ماليًا منظمًا.
فبعض المشاركين ينجذبون إلى الإثارة وعدم اليقين وإمكانية تحقيق عائد ضخم. وفي هذه الحالة، يصبح سلوكهم أقرب إلى شراء تذاكر اليانصيب منه إلى الاستثمار المنضبط.
لاحظ الباحثون انخفاض نشاط التداول الفردي خلال الفترات التي ترتفع فيها جوائز اليانصيب إلى مستويات استثنائية. كما انخفض نشاط التداول في تايوان بنحو 25% بعد إطلاق أحد برامج اليانصيب في أبريل 2002.
وتشير هذه الأنماط إلى أن بعض الأشخاص يستخدمون التداول واليانصيب لتحقيق الهدف نفسه، وهو البحث عن فرصة محدودة لتحقيق مكاسب مالية كبيرة.
وقد ينفق أصحاب الدخل المنخفض نسبة أكبر من دخلهم على منتجات اليانصيب، خصوصًا عندما تتدهور أوضاعهم المالية. كما يميل الأشخاص الذين توجد فجوة كبيرة بين وضعهم الحالي وطموحاتهم المالية إلى الاحتفاظ بأصول أكثر مخاطرة تشبه اليانصيب.
وفي مختلف مستويات الدخل، يحقق الأشخاص الذين يظهرون سلوكًا أقرب إلى المقامرة أداءً أضعف من غيرهم.
مشكلة فكرة «التعلم من خلال التداول»
يعتقد كثير من المبتدئين أن خسارة المال جزء طبيعي من تعلم التداول.
الخبرة مهمة، لكن تنفيذ صفقات عشوائية بشكل متكرر لا يؤدي تلقائيًا إلى اكتساب المهارة. فالتداول دون استراتيجية مختبرة، أو حدود واضحة للمخاطر، أو سجل منظم للصفقات قد يؤدي فقط إلى ترسيخ العادات الخاطئة.
استخدام الأموال الحقيقية دون خطة واضحة للتعلم يشبه تكرار لعبة حظ على أمل أن تؤدي الخسائر وحدها إلى اكتساب الخبرة.
تأتي الخبرة المفيدة من مراجعة القرارات. يجب أن يعرف المتداول سبب فتح الصفقة، والمبلغ المعرض للخطر، والنقطة التي تصبح عندها الفكرة غير صالحة، وما إذا كان قد التزم بالخطة.
ومن دون هذه المعلومات، يصبح من الصعب التمييز بين ضعف التنفيذ، وفشل الاستراتيجية، والظروف غير المواتية في السوق.
المعرفة بالقطاع قد تزيد مخاطر التركّز
غالبًا ما يضع المستثمرون أموالًا أكبر في القطاعات التي يعرفونها جيدًا، بما في ذلك القطاع الذي يعملون فيه.
قد يبدو ذلك أكثر أمانًا بسبب معرفة الشركات ونماذج أعمالها، لكنه قد يؤدي عمليًا إلى تركّز مرتفع للمخاطر.
فعندما يعتمد كل من الدخل الوظيفي والاستثمارات على القطاع نفسه، قد يؤثر التراجع في الراتب، والاستقرار الوظيفي، والمحفظة الاستثمارية في الوقت ذاته.
ويكون المستثمرون الذين يحتفظون بمجموعة أوسع من الأسهم والصناديق أكثر قدرة على الاستفادة من التنويع. كما أظهرت الدراسات أن الأشخاص ذوي القدرات المعرفية الأعلى يميلون إلى الاحتفاظ بعدد أكبر من الأسهم والصناديق الاستثمارية، مما يقلل اعتمادهم على نتيجة واحدة.
لا يمنع التنويع جميع الخسائر، لكنه قد يحد من تأثير قرار واحد سيئ أو تراجع قطاع معين.
ما الفرق بين التداول المنظم والمقامرة؟
الفرق لا يتعلق بما إذا كانت الصفقة قد حققت ربحًا أم خسارة. فقد تنجح صفقة سيئة التخطيط، بينما تخسر صفقة أُديرت بطريقة سليمة.
الفرق الحقيقي يكمن في طريقة اتخاذ القرار.
عادة ما يتضمن أسلوب التداول المنضبط:
- سببًا واضحًا للدخول إلى السوق.
- مبلغًا محددًا من رأس المال المعرض للخطر.
- نقطة خروج للربح والخسارة.
- توقعات واقعية.
- سجلًا للصفقات السابقة.
- مراجعة منتظمة للأداء بعد احتساب التكاليف.
كما يحتاج المتداول إلى مقاومة الرغبة في زيادة عدد الصفقات بسبب الملل أو الإحباط أو الحماس الناتج عن النتائج الأخيرة.
زيادة عدد الصفقات لا تعني بالضرورة وجود فرص أكثر. وفي كثير من الحالات، تعني فقط وجود فرص إضافية لارتكاب الأخطاء.
الخلاصة
تكشف الأرقام مدى صعوبة تحقيق النجاح المستمر في تداول الأفراد. فمعظم المشاركين ينسحبون خلال فترة قصيرة نسبيًا، بينما لا يتمكن سوى عدد محدود جدًا من تحقيق أرباح ثابتة بعد خصم التكاليف.
وتتكرر الأسباب نفسها بين مجموعات مختلفة من المتداولين: الثقة المفرطة بعد الأرباح الأخيرة، والاحتفاظ بالصفقات الخاسرة لفترة طويلة، وإغلاق الصفقات الرابحة مبكرًا، والإفراط في التداول، والتعامل مع السوق كطريق سريع إلى الثراء.
يتطلب التداول الصبر، وإدارة المخاطر، واتباع طريقة يمكن اختبارها على مدى فترة طويلة. أما من يدخل السوق بحثًا عن الإثارة أو العوائد السريعة، فقد يكون أكثر عرضة لاتخاذ قرارات عاطفية وتعريض رأس ماله لخسائر غير ضرورية.
لا يستطيع المتداول التحكم في حركة السوق، لكنه يستطيع التحكم في حجم الصفقة، وعدد مرات التداول، والاستعداد، وطريقة التعامل مع الخسائر.
حول WikiFX
يوفر WikiFX معلومات عن الوسطاء، بما في ذلك السجلات التنظيمية، وتفاصيل التراخيص، وتنبيهات المخاطر، وتجارب المستخدمين. ويمكن للمتداولين استخدام المنصة كأحد مصادر التحقق عند إجراء البحث اللازم قبل اختيار مقدم خدمات مالية. ويُقدَّم هذا المحتوى لأغراض تعليمية ومعلوماتية، ولا يُعد نصيحة استثمارية.

عدم اعطاء رأي:
الآراء الواردة في هذه المقالة تمثل فقط الآراء الشخصية للمؤلف ولا تشكل نصيحة استثمارية لهذه المنصة. لا تضمن هذه المنصة دقة معلومات المقالة واكتمالها وتوقيتها ، كما أنها ليست مسؤولة عن أي خسارة ناتجة عن استخدام معلومات المقالة أو الاعتماد عليها.










