简体中文
繁體中文
English
Pусский
日本語
ภาษาไทย
Tiếng Việt
Bahasa Indonesia
Español
हिन्दी
Filippiiniläinen
Français
Deutsch
Português
Türkçe
한국어
العربية
اردو
هل تتدخل اليابان بعد انهيار الين إلى أدنى مستوى في 40 عاماً؟
الملخص:حذرت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما من استعداد طوكيو لاتخاذ "إجراء حاسم" في سوق الصرف بعد أن هوى الين إلى 163.24 ينًا للدولار، وهو أدنى مستوى منذ 1986. ويأتي التحذير بعد تدخلات قياسية بلغت 73.6 مليار دولار في أبريل ومايو 2026، وسط فجوة فائدة واسعة مع الولايات المتحدة وتوترات الشرق الأوسط.

حذرت اليابان من استعدادها لاتخاذ “إجراء حاسم” في سوق الصرف بعد أن هوى الين إلى أدنى مستوى له منذ أواخر 1986، متجاوزاً حاجز 163 ينًا للدولار. وجاء التحذير على لسان وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما يوم الأربعاء 22 يوليو 2026، في إشارة إلى استعداد طوكيو للتدخل مجدداً في أسواق العملات.
وبلغ الين 163.24 ينًا للدولار في تعاملات نيويورك ليلة الثلاثاء، قبل أن يستقر حول 163.12 في التعاملات الآسيوية صباح الأربعاء. وتضغط التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط على أسعار النفط صعوداً، مما يغذي مخاوف التضخم في الولايات المتحدة ويدفع الدولار للارتفاع.
تسلسل الأزمة: من 160 إلى 163 ينًا
لم يكن تجاوز الين حاجز 163 ينًا مفاجئاً، إذ سبق للسلطات اليابانية أن تدخلت في أبريل ومايو من العام نفسه عندما تجاوزت العملة مستوى 160 ينًا للدولار. وبلغت قيمة التدخل رقماً قياسياً بلغ 73.6 مليار دولار.
ورغم هذا التدخل الضخم، واصل الين انزلاقه، مما دفع بعض المستثمرين إلى ترقب مستوى 165 ينًا باعتباره العتبة التالية المحتملة للتدخل. ونقلت بلومبرغ عن محلل فني توقعه بأن يصل الين إلى 170 ينًا للدولار خلال العام المقبل، وسط تشكك في استدامة أي انتعاش تقوده التدخلات الحكومية.
تصريحات المسؤولين: لهجة موحدة وصمت استراتيجي
قالت كاتاياما للصحفيين: “لم يتغير موقفنا على الإطلاق. إذا دعت الحاجة، سنتخذ إجراءً حاسماً في الوقت المناسب”. وعزز كبير أمناء مجلس الوزراء مينورو كيهارا الرسالة بتأكيده أن الحكومة مستعدة “للرد بشكل مناسب في أي وقت”.
لكن اللافت كان صمت كبير دبلوماسيي العملة أتسوشي ميمورا، الذي يُنظر إليه باعتباره صاحب الكلمة الفصل في توقيت أي تدخل. فقد امتنع عن الإدلاء بأي تعليق رسمي يوم الأربعاء، مما ترك الأسواق في حالة ترقب.
فجوة الفائدة: المحرك الخفي
رفع بنك اليابان سعر الفائدة إلى 1% في يونيو 2026، وهو أعلى مستوى في 31 عاماً، في محاولة لاحتواء ضغوط تضخمية يغذيها ضعف الين وارتفاع تكاليف الطاقة. غير أن هذه الخطوة ظلت متواضعة مقارنة بسعر الفائدة الفيدرالي الأمريكي الذي يتراوح بين 3.50% و3.75%.
وتُبقي هذه الفجوة على جاذبية صفقات “تجارة المناقلة”، حيث يقترض المستثمرون بالين منخفض العائد للاستثمار في أصول دولارية مرتفعة العائد. وأظهر استطلاع لرويترز أن العديد من المحللين يتوقعون رفع الفائدة إلى 1.25% بحلول نهاية العام.
مخاوف السياسة المالية
أشار تاكاهيدي كيوتشي، الخبير الاقتصادي التنفيذي في معهد نومورا للأبحاث، إلى أن المحفز المباشر لاختراق الين حاجز 163 ينًا ربما كان تطورات الشرق الأوسط، لكن ثمة عاملاً آخر لا يقل أهمية يتمثل في المخطط الاقتصادي الأول لرئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي.
وقال كيوتشي إن المخطط “فشل في تبديد المخاوف بشأن السياسة المالية لليابان واحتمال تدخل الحكومة في السياسة النقدية”، مما أضاف ضغطاً على العملة التي تعاني أصلاً من فجوة الفائدة وارتفاع أسعار الطاقة.
ماذا بعد؟
تبقى الأنظار مشدودة نحو تحركات طوكيو في الأيام المقبلة. فالتدخلات السابقة التي بلغت 73.6 مليار دولار لم تنجح في وقف نزيف الين إلا بشكل مؤقت. وفي غياب إشارات واضحة من ميمورا، ومع استمرار فجوة الفائدة والتوترات الجيوسياسية، يبدو أن الين مرشح لمزيد من التقلبات في المدى المنظور.
عدم اعطاء رأي:
الآراء الواردة في هذه المقالة تمثل فقط الآراء الشخصية للمؤلف ولا تشكل نصيحة استثمارية لهذه المنصة. لا تضمن هذه المنصة دقة معلومات المقالة واكتمالها وتوقيتها ، كما أنها ليست مسؤولة عن أي خسارة ناتجة عن استخدام معلومات المقالة أو الاعتماد عليها.










